يتساءل كثير من المواطنين عن الحالات التي قد تؤدي إلى رفع عداد الكهرباء مسبق الدفع، خاصة مع الاعتماد المتزايد على هذا النوع من العدادات. ورغم الاعتقاد السائد بأن الشحن المنتظم يحمي من سحب العداد، فإن هناك ضوابط قانونية وفنية قد تؤدي إلى رفعه في ظروف معينة.
في مقدمة هذه الأسباب تأتي مخالفات التلاعب وسرقة التيار، مثل فك غطاء العداد أو العبث بمكوناته، وهي مخالفات يتم رصدها إلكترونيًا من خلال مؤشرات تحذيرية، ما يمنح شركة الكهرباء الحق في اتخاذ إجراءات فورية تشمل رفع العداد وتحرير محضر رسمي. كما تشمل المخالفات التوصيل المباشر للكهرباء أو مد التيار لوحدات أخرى دون سند قانوني.
ولا تقتصر الأسباب على الجوانب الفنية فقط، بل تمتد إلى الأمور المالية، حيث يمكن رفع العداد في حال تراكم مديونيات أو مستحقات لم يتم سدادها عبر عدة دورات شحن، رغم أن النظام يعتمد على الدفع المسبق.
كذلك يُعد الإخلال بشروط التعاقد سببًا مهمًا، مثل تغيير نشاط الوحدة من سكني إلى تجاري دون إخطار الشركة، أو زيادة الأحمال الكهربائية دون موافقة رسمية.
ومن الحالات الأخرى التي قد تؤدي إلى رفع العداد، منع موظفي الكهرباء من إجراء التفتيش الدوري، أو هدم العقار، أو وجود أعطال فنية تؤثر على دقة تسجيل الاستهلاك، حيث يتم سحب العداد لفحصه أو استبداله.
كما تشير الضوابط إلى إمكانية رفع العداد إداريًا في حال عدم شحنه لفترة طويلة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر، خاصة في الوحدات المغلقة، وذلك للتأكد من عدم وجود مخالفات.
ويؤكد خبراء الكهرباء أن الالتزام بشروط التعاقد، وتجنب التلاعب، والانتظام في سداد المستحقات، هي الضمان الأساسي لاستمرار الخدمة دون مشكلات، مع ضرورة الإبلاغ عن أي أعطال أو إشارات تحذيرية فور ظهورها.