حقق الحزب الديمقراطي تقدمًا كبيرًا في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، بعدما نجح في انتزاع الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، في نتيجة تمثل تراجعًا لحزب الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، وسط تداعيات سياسية واقتصادية ألقت بظلالها على المشهد الانتخابي.
الديمقراطيون يسيطرون على مجلس الشيوخ
نجح الديمقراطيون في الحصول على الأغلبية بمجلس الشيوخ، بعد الفوز بـ51 مقعدًا من إجمالي 100 مقعد، وفق الأرقام الواردة في نتائج الانتخابات، مقابل 39 مقعدًا للجمهوريين حتى الآن.
وشملت المكاسب الديمقراطية ولايات آيوا وكارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية وأوهايو وتكساس، ما عزز موقف الحزب في المجلس وأتاح له فرصة قيادة أجندته التشريعية.
خسارة الجمهوريين في مجلس النواب
وفي مجلس النواب، حقق الديمقراطيون تقدمًا كبيرًا، بعدما حصلوا على 173 مقعدًا مقابل 105 مقاعد للجمهوريين، من إجمالي 435 مقعدًا، وفق النتائج الأولية الواردة.
وتضع هذه النتائج الحزب الجمهوري أمام خسارة سياسية مؤثرة، إذ يفقد السيطرة على غرفتي الكونجرس، بما ينعكس على قدرة إدارة ترامب على تمرير التشريعات وتنفيذ أولوياتها خلال الفترة المقبلة.
انتخابات التجديد النصفي.. استفتاء على حكم ترامب
جاءت خسارة الجمهوريين في المجلسين وسط ضغوط سياسية واقتصادية تواجه إدارة ترامب، على خلفية الحرب الإيرانية وارتفاع أسعار الوقود، وهي ملفات أثارت تساؤلات بشأن توجهات الإدارة الأمريكية وأولوياتها.
ووصفت الانتخابات بأنها استفتاء على أداء الرئيس الأمريكي، في ظل توجه الناخبين إلى منح الديمقراطيين الأغلبية في مجلسي الكونجرس، بما يفتح مرحلة جديدة من التوازنات السياسية داخل واشنطن.
ترامب ثالث رئيس يخسر حزبه مجلسي الكونجرس
وتُعد خسارة الحزب الحاكم لمجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي من الحالات النادرة في التاريخ السياسي الأمريكي، إذ أصبح ترامب، وفق المعطيات الواردة، ثالث رئيس أمريكي خلال نحو 80 عامًا يشهد خسارة حزبه المجلسين معًا.
وتعود آخر واقعة مماثلة إلى عام 2006، عندما خسر الحزب الجمهوري، خلال رئاسة جورج دبليو بوش، السيطرة على المجلسين، وسط استياء الناخبين من الحرب الأمريكية في العراق.
كما شهد عام 1994 خسارة الحزب الديمقراطي لمجلسي النواب والشيوخ خلال الولاية الأولى للرئيس الأسبق بيل كلينتون، على خلفية المعارضة الواسعة لمحاولاته إصلاح نظام التأمين الصحي.
وقبل ذلك، خسر الحزب الديمقراطي المجلسين في انتخابات التجديد النصفي عام 1946، خلال رئاسة هاري ترومان، لتظل هذه النتائج من أبرز التحولات الانتخابية التي شهدتها الولايات المتحدة.
