بحسب تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، استنادا إلى مسؤولين إيرانيين وعرب، ومعلومات استخبارية واتصالات جرى اعتراضها، انتقلت القيادة الإيرانية المتشددة خلال الشهرين الماضيين إلى الاستعداد لمواجهة أوسع؛ عبر زيادة إنتاج الصواريخ والمسيّرات، وتعزيز نفوذ الحرس الثوري داخل المؤسسة العسكرية، وتوسيع العمليات العسكرية والبحرية، وزيادة التنسيق مع القوى المتحالفة مع طهران في المنطقة…
وتنقل الصحيفة عن معلومات استخبارية عربية أن طهران تشهد تحولا استراتيجيًا نحو نهج أكثر هجومية، يستهدف توسيع رقعة الحرب ورفع كلفتها على الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين، مع تزايد الحديث داخل القيادة الإيرانية عن نقل العمليات إلى أراضي العدو بدل الاكتفاء بامتصاص الضربات والرد المحدود عليها…
وهذا التحول يرفع مستوى القلق في الخليج؛ فالمنطقة لم تعد أمام مجرد تبادلٍ للضربات أو إدارة محسوبة للتصعيد، بل أمام مؤشرات إلى تبدل في المنطق العملياتي الإيراني: من احتواء الضربة والرد عليها، إلى توسيع مسرح الحرب، ورفع كلفتها، ونقل جزء من المواجهة إلى أراضي الخصوم وحلفاء واشنطن.. وفي هذا السياق يمكن قراءة التصعيد الإيراني الأخير تجاه قطر والكويت؛ إذ بدأت طهران تفتح معهما ملفات اتهام واحتجاز، رغم نفي الدوحة والكويت للرواية الإيرانية، بما قد يشير إلى بناء سردية سياسية تمهّد لرفع الضغط عليهما أو توسيع هامش التصعيد ضدهما… *HB*
