الركود التضخمي (Stagflation) هو حالة اقتصادية نادرة وصعبة، تحدث عندما يتباطأ نمو الاقتصاد (ركود) في نفس الوقت الذي ترتفع فيه الأسعار (تضخم) ، وحينها يفقد بعض الافراد وظائفها أو يقل مدخولها ، وفي نفس الوقت ترتفع أسعار السلع والخدمات.، وهذا الوضع محيِّر لأنه في الحالات الطبيعية، لما يقل الطلب وينخفض النشاط الاقتصادي، من المفترض أن تنخفض الأسعار، وليس العكس.
وأول من استخدم هذا المصطلح هو السياسي البريطاني / إيان ماكلويد في خطاب ألقاه أمام مجلس العموم في عام 1965 حيث ارتبط وقتها بفترة قاسية من الأوضاع الاقتصادية في البلاد ، وتم إعادة استخدامه في الولايات المتحدة خلال أزمة النفط في السبعينيات، وكان سببها الارتفاع الحاد في أسعار النفط بعد حظر تصدير النفط من منظمة أوبك في 1973، مما أدى إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، فارتفعت الأسعار (تضخم)، وفي الوقت نفسه تباطأ النمو وزادت البطالة (ركود). وذلك ادي الي انكماش الناتج المحلي الإجمالي على مدار خمسة أرباع سنوية متتالية، كما تضاعف التضخم في عام 1973 بأميركا وبلغ رقماً مزدوجاً في عام 1974.
كما قد تنشأ من سياسات نقدية خاطئة مثل طبع كميات كبيرة من النقود دون غطاء إنتاجي، مما يؤدي لزيادة التضخم، وفي الوقت نفسه ضعف الإنتاج والاستثمار. كما تنشأ من عدم الاستقرار السياسي والأزمات العالمية والحروب التي قد تؤدي إلى اختناقات في سلاسل التوريد، وزيادة الأسعار عالميًا مع تباطؤ التجارة والنمو.
وتعتبر حالة الركود التضخمي خطيرة ، لأن صناع القرار الاقتصادي يجدون أنفسهم في مأزق في استخدام الحلول التقليدية ما بين رفع أسعار الفائدة لمحاربة التضخم مما يؤدي الي زيادة الركود ، او تخفيضها زيادة الانفاق الحكومي التحفيز الاقتصاد فيزيد التضخم !!
ولكن يمكن تقديم بعض النصائح عن كيفية التحوط والتعامل مع الركود التضخمي :
• التخطيط الشخصي عن طريق مراقبة الانفاق والتقليل من الكماليات، وان يكون الشخص مرنًا في تعديل نمط حياته حسب الظروف.
• الاحتفاظ بسيولة نقدية كافية لتغطية المصاريف الضرورية في حال فقدان الوظيفة أو زيادة كبيرة في الأسعار.
• محاولة تنويع مصادر الدخل – ان امكن- وخاصة لأصحاب الاعمال وعدم التركيز علي قطاع محدد قد يتأثر بالركود مثل السياحة أو العقار ، كما لا تعتمد فقط على الوظيفة ، فكّر في دخل جانبي او استثمار بسيط او مشروع صغير.
• الاستثمار في أصول تحافظ على القيمة مثل الذهب والمعادن الثمينة ، او الأسهم لشركات تشغيلية دفاعية مثل شركات التعليم والغذاء، الدواء …..الخ والتي لا تتأثر كثيرًا بتباطؤ الاقتصاد.
• أستثمر في نفسك وفي اولادك وتعلم مهارات جديدة مطلوبة في السوق ، فالأشخاص ذوو المهارات المتعددة لديهم فرص أكبر للنجاة والتأقلم وقت الأزمات.
والخلاصة وفي طل الظروف العالمية الراهنة ، نري حالة من الركود التضخمي في الأفق والتي يصعّب فيها اتخاذ القرار سواء على مستوى الحكومات أو الأفراد، لكن الاستعداد المسبق واتباع أساليب مالية ذكية يمكن أن يُخفف من أثره بشكل كبير ، والحكمة المالية علي مستوي الحكومات والانضباط الشخصي هما خط الدفاع الأول في مثل هذه الأوقات.
الخبير المصرفي : خالد عمران
#خميس_العهد
#علاء_مبارك
#الأرصاد_الجوية
#موعد_صرف_المرتبات_شهر_ابريل
#مباراة_اليوم
#كأس_مصر
#المسيح_الدجال
#صنعاء
#الأهلي
#طقس_الكويت
