بعدما نجحت النيابة العامة المصرية، العام الماضي، في وقف تنفيذ حكم الإعدام الخاص بـقضية «علي أبو القاسم»، المتهم بتهريب المخدرات إلى المملكة العربية السعودية تمت إعادة ملف القضية إلى المحكمة الجزئية.
وشهدت قضية المهندس علي أبو القاسم، تطورا كبيرا، سيكون دليلا وسببا رئيسيا لبراءته، وذلك قبل جلسة تحديد المصير المقرر لها 7 فبراير الجاري أمام المحكمة الجزئية في السعودية.
جاء هذا التطور، مساء امس في القاهرة، وتحديدا داخل محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار السيد التوني، حيث أدانت المحكمة المتهمين الرئيسيين في الجريمة، حيث أثبتت التحقيقات والتحريات أنّ المتهمين الثلاثة هم الذين تورطوا في القضية، ودسوا الأقراص المخدرة للمهندس علي أبو القاسم، والذي ضُبط في السعودية.
وقضت محكمة جنايات القاهرة، اليوم، بمعاقبة المتهمين الثلاثة بالسجن المؤبد؛ لإدانتهم بحيازة المواد المخدرة، وتهريبها إلى خارج البلاد، وبرّأت المحكمة 3 متهمين آخرين، كانوا يواجهون الاتهامات نفسها التي أُدين بها المحكوم عليهم.
وكانت السفيرة نبيلة مكرم عبد الشهيد، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، أعلنت عن أن القضاء بالمملكة العربية السعودية قضى بوقف تنفيذ حكم الإعدام.
وفصّل مصدر مطلع الأحكام التي صدرت اليوم، وقال إن إجمالي عدد المتهمين في القضية 6 متهمين، 3 محبوسين و3 هاربين، حيث حصل الأول والثاني «محبوسين» والخامس «هارب» على أحكام بالسجن المؤبد وتغريم كل منهم مبلغ 100 ألف جنيه، كما برأت المحكمة الثالث «محبوس»، والرابع والسادس «هاربين» غيابيا.
وصدرت الأحكام برئاسة المستشار السيد عبدالعزيز توني، وعضوية المستشارين بولس رفعت رمزي، وأيمن عبدالرازق، وسكرتارية ممدوح غريب.
ونسبت النيابة العامة، للمتهمين، ارتكاب جرائم حيازة المواد المخدرة بقصد الاتجار وترويجها وتهريبها، وهي الوقائع المتعلقة بقضية تنظرها السلطات القضائية السعودية والمتهم فيها هناك المهندس المصري علي أبو القاسم، والذي صدر حكما بإعدامه هناك، لإدانته بجلب المخدرات، قبل أن تلغيه السلطات السعودية.
وكشفت التحقيقات التي باشرتها النيابة العامة، في القضية رقم 131 لسنة 2019، عن أن المتهمين ألفوا جماعة إجرامية هدفها تصنيع المواد المخدرة وتهريبها للخارج وجلبها للبلاد والإتجار بها.
كما أفادت التحقيقات بأن المتهمين، اختاروا المجني عليه علي أبو القاسم «المحبوس في السعودية» لنقل المعدة المحملة بالأقراص المخدرة إلى السعودية، فيما بينت التحقيقات عدم علمه بما تحويه من مواد مخدرة.
وفي ختام التحقيقات، أمرت النيابة بإحالتهم للمحاكمة الجنائية، في يناير العام الماضي، وحددت محكمة الاستئناف، شهر فبراير من العام الماضي، لمحاكمة المتهمين، حيث نظرت المحكمة، القضية، وطرحتها على بساط بحثها، واستمعت لشهود الإثبات من الضباط القائمين على إجراء التحريات وضبط المتهمين المحبوسين، كما استمعت لمرافعة النيابة العامة والدفاع الحاضر مع المتهمين، وأصدرت الحكم المتقدم.
