شهد حي العجمي بالإسكندرية هدم مبنى المنارة الأندلسية أو ما يطلق عليه “فنار العجمي”، الذي شيده محمد شاكر عميد كلية الفنون الجميلة السابق عام 1999 وعمرها يتجاوز 21 عامًا يتوسط ميدان الكيلو 21، عبارة عن فسيفساء وزجاج معشق، ويمثل موقع المنارة المكان الذي استراح فيه المسلمين لمدة 60 يومًا وهم في طريقهم لافتتاح الأندلس.
وقالت الدكتورة منى علي رجب، أستاذ التصوير الجداري في كلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية، فى تصريحات صحفية اليوم السبت، إن مبنى فنار العجمي شيده أستاذها الدكتور محمد شاكر، وهو عبارة عن عمل فني ثلاثي الأبعاد، يبلغ مسطحه حوالي 515 مترًا مربعًا، تم إنشاءه في عام 1999، ويحمل أعمال فسيفساء جدارية، وزجاج معشق، والذي يعتبر رمزاً وعلامة مميزة للمكان، منتقدة هدم المبنى الذي أعدته رمزًا لأهم الأحداث التاريخية.
وأضافت “رجب” أن رسالة الماجستير كانت حول التجربة الإبداعية للفنان محمد شاكر وأثرها على التصوير الجداري في مصر، وأن له عشرة أعمال مميزة وتم إهمالها بعد الثورة، وحرق ملفات الصيانة الخاصة بالأعمال أثناء حرق مقر محافظة الإسكندرية، وبالتالي توقفت هذه الصيانة منذ ثورة يناير 2011 وحتى الآن.
وأعربت عن شكرها للدكتور محمد شاكر قائلة: “هو من رعى موهبتي، وأعلمني أنني أستطيع أن ألتحق بكلية الفنون الجميلة، وأنا في عمر 45 عاماً، رغم أني كنت أعمل صيدلانية منذ تخرجي، ولي أسرة وزوج مرموق و3 أبناء في مختلف السنوات الدراسية من الجامعة والمرحلة الثانوية”.
وبسؤال السيد موسى، رئيس حي العجمي، قال إن المبنى ليس أثريًا أو تاريخيًا، وتم تنفيذ الهدم جاء لأسباب خدمية؛ لأن وجود مبنى فنار العجمي كان يمثل عائق لإنشاء كوبري يسهم في حل الاختناق المروري في الحي.
