بعثت الولايات المتحدة الأمريكية برسالة إلى “حزب الله” وحلفائه، الثلاثاء، ملخصها أنه حان الوقت لسياسة أخرى في لبنان.
الرسالة جاءت عبر عقوبات على الوزيرين اللبنانيين السابقين، علي حسن خليل (وهو نائب حالي في البرلمان) ويوسف فنيانوس، لتعاونهما مع “حزب الله” وضلوعهما في عمليات فساد.
وخليل، وهو وزير المالية الأسبق، مستشار لرئيس مجلس النواب زعيم حركة أمل نبيه بري، فيما يعد فنيانوس أحد المقربين من زعيم تيار المردة سليمان فرنجية.
والمردة وأمل أبرز حليفين لـ”حزب الله” في الداخل اللبناني، ولم تُسجل تباينات كثيرة بين الحلفاء، إلا فيما ندر، وكان أبرزها تصادم “حركة أمل” مع “التيار الوطني الحر” الذي يترأسه النائب جبران باسيل.
وتصادم “المردة” مع الحزب حين قرر الأخير عدم ترشيح فرنجية للانتخابات الرئاسية، بقول نصر الله “عون أحد عيوني، وفرنجية العين الثانية”، ومع ذلك، لم يتردد فرنجية في إعلان قربه من “حزب الله”.
وقد أعلن مسؤول أمريكي، الثلاثاء، أن بلاده لن تتردد في فرض عقوبات على أي شخص أو جهة تدعم “حزب الله”.
وتطال العقوبات للمرة الأولى حليفاً مسيحياً لـ”حزب الله” هو “تيار المردة” الذي يرأسه الوزير الأسبق سليمان فرنجية الذي كان في السابق أيضاً مرشحاً قوياً لرئاسة الجمهورية.
كما تطال للمرة الأولى حليفاً شيعياً هو “حركة أمل” التي يترأسها رئيس البرلمان نبيه بري، بالنظر إلى أن خليل هو المعاون السياسي لبري، ويمثل إلى جانب حسين خليل، المعاون السياسي لأمين عام “حزب الله” حسن نصر الله، فريق تفاوض “الثنائي الشيعي” مع الأفرقاء اللبنانيين في قضايا الانتخابات وتشكيل الحكومات.
علي حسن خليل، ويوسف فنيانوس، كانا وزيرين في حكومتي سعد الحريري (2016 و2018) واستلم الأول حقيبة المالية، فيما تستلم الثاني حقيبة الأشغال العامة والنقل.
ويجمعهما أنهما منفتحان على سوريا، فخليل، زار دمشق خلال فترة العقوبات الدولية عليها وأبقى على عقد الدولة اللنبانية مع دمشق للحصول على الكهرباء منها ودفع ثمن الكهرباء لدمشق.
أما فنيانوس، فقد زار سوريا العام 2017 لحضور معرض دمشق الدولي، وذلك بدعوة رسمية من وزير الاقتصاد السوري، لكن مجلس الوزراء اللبناني اعتبرها زيارة شخصية.
