في بلاط صاحبة الجلالة القوة الرابعة التقيت بامرأة ليست عادية .. تعالوا نستمع إلى باحثة بريطانية أرادت أن تدرس تاريخ الحركة النسائية في مصر فجاءت إلى القاهرة .. سألت كل من التقيت به من رجال أو نساء عن البداية .. وكان الجواب واحد عند الجميع:
البداية تكمن في الاتصال بهذه المرأة .. إنها المفتاح الحقيقي لدراستك .. لن تستطيعي عمل شيء بدون أن تلتقي بها وتتحاوري معها.
التقت بها الباحثة البريطانية وقالت بعد اللقاء .
” حقا إنها امرأة جديرة بأن تقود مجتمعا من الرجال “
□
سعيت إلى هذه المرأة .. لأتحاور معها .. إنها تجلس على قمة هرم ثقافي .. قلعة صحفية تقود مدرسة تاريخية .. تقع في حي تاريخي .. الحي جزءً هام من التاريخ المصري الحديث .. عاش فيه قادة وزعماء الحركة الوطنية المصرية في فترة تاريخية غنية بالعمل الوطني .. عاش فيه قائد ثورة الشعب المصري ونعني بها ثورة 1919 .. وفي المبنى التاريخي في الحي التاريخي التقيت بها .. وبدأ الحوار .. الحوار يجرى بعفوية شديدة .. استغرق الحوار أكثر من 4 ساعات بلا ملل .. وفي نهاية حواري معها وجدت نفسي أردد ما قالته الباحثة البريطانية.
حقا إنها امرأة جديدة بأن تقود مجتمعا من الرجال.
” المرأة الجديرة بأن تقود مجتمعا من الرجال ” تنتمي إلى أسرة ضاربة الجذور في أعماق الحركة الوطنية المصرية .. والدها طبيب لكنه أيضا خطيب وهو أحد زعماء الحزب الوطني الذي أسسه الزعيم خالد الذكر مصطفى كامل .. خُطب والدها الطبيب الصعيدي أقلقت الاستعمار البريطاني .. انتقل الطبيب الصعيدي وأسرته إلى القاهرة .. عاشت الأسرة في جو يغلي بالوطنية والثورة.
ربى الدكتور الطبيب الخطيب بناته على اعتبار إنهن رجاله قبل أن يرزقه الله بولد أصبح رجلا مسئولا عن شقيقاته.
بقي أن نعلن عن اسم هذه المرأة الصحفية نجمة المدرسة الصحفية التي تعرف
” بدار الهلال “.
إنها الكاتبة الصحفية أمينة السعيد.
