اكدت الكویت حرصھا الدائم على دعم أعمال وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغیل اللاجئین الفلسطینیین
في الشرق الأدنى (اونروا) وبرامجھا التعلیمیة والصحیة والإغاثیة من خلال تقدیمھا مساھمات لمیزانیة الوكالة العامة أو عن طریق
الاستجابة للمناشدات التي تطلقھا الوكالة.
جاء ذلك خلال كلمة وفد الكویت الدائم لدى الأمم المتحدة التي ألقاھا السكرتیر الأول مشاري المزیني مساء امس الاثنین أمام اللجنة
الرابعة للجمعیة العامة للأمم المتحدة خلال مناقشة بند الاونروا.
وقال المزیني ان موقف الكویت الداعم للاونروا تجسد خلال العام الحالي بتقدیم 50 ملیون دولار كمساھمة واستجابة للنقص الحاد الذي
تعاني منه الوكالة داعیا المجتمع الدولي وسائر الدول الاعضاء لمواصلة دعم برامج وانشطة الوكالة لضمان استمراریة خدماتھا.
واعرب المزیني عن بالغ التقدیر للمفوض العام للاونروا ولكافة منتسبي الوكالة للجھود الحثیثة التي یبذلونھا في بیئة غیر آمنة ووسط
تحدیات كبیرة من اجل تحقیق واجبھم الانساني.
واشاد بالقائمین على الوكالة لوفائھم بالتزامات الامم المتحدة تجاه تحسین الاوضاع المتردیة للاجئین الفلسطینیین وانجاح الھدف الرئیسي
للوكالة منذ ما یقارب ال70 عام والمتمثل بتوفیر الخدمات الصحیة والتعلیمیة والاغاثیة لما یزید عن خمسة ملیون من اللاجئین
الفلسطینیین في مختلف مناطق عمل الوكالة.
وقال المزیني “من منطلق موقف بلادي التاریخي والثابت تجاه دعم ونصرة القضایا الانسانیة والذي یعد منھجا ثابتا وركیزة اساسیة من
ركائز سیاسة الكویت الخارجیة فإننا نؤكد على دعمنا ومساندتنا للقائمین على الوكالة خصوصا في ھذه المرحلة الحرجة”.
واضاف “ان الوكالة تعاني من ازمة مالیة غیر مسبوقة كما ذكر في التقریر الاخیر الصادر عن المفوض العام والتي قد تتسبب بوقف
برامجھا وتعطل تنفیذ خدماتھا بمجتمع اللاجئین الفلسطینیین في الاراضي المحتلة والدول المستضیفة ان لم نتعامل معها كمجتمع دولي
بجدیة ووفق المسؤولیة الملقاة على عاتقنا لنصرة ومساندة القضایا الانسانیة”.
وبین ان ما تضمنھ تقریر المفوض العام للوكالة من شرح لمعاناة اللاجئین الفلسطینیین التي دام امدھا لسبعة عقود نتیجة لاستمرار
سیاسیة الاحتلال الاسرائیلي في السیطرة على جمیع مناحي الحیاة الیومیة لسكان المخیمات وتأثیرھا على القطاع الامني وحریة الحركة
وفرص العمل.
واكد المزیني انه یجب على اسرائیل احترام التزاماتھا بموجب القانون الدولي والقانون الدولي لحقوق الانسان ورفع الحصار عن قطاع
غزة وإلغاء كافة القیود التي تفرضھا على تنقلات وحركة المواطنین والبضائع في الاراضي المحتلة.
كما اكد انه یتعین على اسرائیل القیام بھذه التدابیر الى ان یتم التوصل الى حل عادل ودائم وشامل للقضیة الفلسطینیة وفقا لقرارات
الشرعیة الدولیة ومبدأ الأرض مقابل السلام وخارطة الطریق ومبادرة السلام العربیة التي تبنتھا جمیع الدول العربیة في قمة بیروت عام
.2002
وتابع المزیني قائلا ان تلك المبادرة تقوم على انسحاب اسرائیل من جمیع الاراضي الفلسطینیة والسوریة واللبنانیة المحتلة الى حدود
الرابع من یونیو لعام 1967 وتضمن معالجة جمیع القضایا بما یفضي الى نیل الشعب الفلسطیني كافة حقوقه السیاسیة المشروعة بما فیھا
حقه في تقریر مصیره واقامة دولتھ المستقلة وعاصمتھا القدس الشرقیة
