الرئيسيةأخبار الكويتالكويت توقف مشروع «التابلت».. بعد هدر 26 مليون دينار!

الكويت توقف مشروع «التابلت».. بعد هدر 26 مليون دينار!

استجابت وزارة التربية لرأي أهل الميدان وحسمت أمرها من «التابلت»، حيث قرّرت عدم استكمال المشروع، الذي أهدر أكثر من 26.3 مليون دينار، وعدم تمديد العقود التي تنتهي بنهاية العام الدراسي الجاري، وذلك بعد 3 سنوات على تطبيقه، 
 
ووجه وكيل «التربية» د.هيثم الأثري، الوكيل المساعد للمنشآت التربوية والتخطيط رئيس فريق تطبيق الاستراتيجية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات د.خالد الرشيد، عبر كتاب رسمي، لاتخاذ الاجراء اللازم بعدم تمديد العقود: 136 – 197 – 15، التابعة للمناقصة م ع 26 / 2009 – 2010 بشأن استئجار وصيانة أجهزة الكمبيوتر المحمول لطلبة ومعلمي المرحلة الثانوية.
وكشف الأثري في الكتاب، أن التقارير الواردة من قطاع التعليم العام المختص، انتهت إلى عدم تحقيق المشروع الغاية المرجوة منه في العملية التعليمية والارتقاء بها، مطالباً الرشيد بعدم طرح مشاريع جديدة الى حين الانتهاء من إعادة النظر في الاستراتيجية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات في العملية التعليمية.
 
قرار حاسم
 
مصادر تربوية وصفت القرار بـ «الحاسم والجريء»، واعتبرته خطوة نحو تصحيح المسار التعليمي والأخطاء التي وقع فيها مسؤولون سابقون، وجاء بعد دراسة وافية واستطلاع رأي أهل الاختصاص.
وكشفت المصادر تفاصيل عديدة ومثيرة سبقت اتخاذ القرار، حيث طالب وزير التربية وزير التعليم العام د.حامد العازمي، الوكيل الأثري بإعداد تقرير شامل عن مشروع «التابلت» ومدى استفادة الطلبة منه، وإمكانية تحقيقه الأهداف المرجوة، وذلك عن طرق المختصين وأهل الميدان وقطاع التعليم العام ممثلاً في التعليمية والتواجيه الفنية ومديري المدارس.
وبناء على ذلك، وبتوجيهات من الاثري، اجتمعت وكيلة التعليم العام فاطمة الكندري مع مديري المناطق التعليمية وطالبتهم بإعداد تقارير سريعة عن سلبيات وإيجابيات المشروع في مدارس الثانوي وبشكل سري ليتم حسم الأمر.
وبيّنت انه «بعد أقل من اسبوع، أعدت المناطق التعليمية والتعليم الديني التقارير المطلوبة، مستندة إلى رأي مديري ومديرات مدارس المرحلة الثانوية والتواجيه الفنية»، مؤكدة أن جميع المناطق أجمعت، بلا استثناء، على عدم نجاح المشروع وعدم تحقيق أهدافه داخل المدارس، وأن الطلبة لم يستفيدوا منه بالشكل المطلوب.
سلبيات بالجملة
ووفقاً للتقارير، فإن أعداد طلاب وطالبات الثانوية العامة الذين استلموا أجهزة التابلت منذ السنة الأولى وحتى السنة الثالثة، متفاوتة من مدرسة إلى أخرى، حيث لم تتعد نسبة الاستلام لدى بعض المناطق 40 في المئة، بينما بلغت في مناطق أخرى 70 في المئة، لكن المفاجأة أن نسبة الطلاب الفعليين الذين استخدموا الأجهزة لم تتعد 5 في المئة فقط بينما عزف نحو 95 في المئة من طلاب الثانوية عن استخدامه لأسباب عديدة، وذلك بحسب تقارير المناطق.
وأوصت جميع المناطق التعليمية، بعد رصد سلبيات وإيجابيات المشروع، بعدم التجديد له لعدم جدواه تعليميا في الوقت الحالي، مقارنة بالتكلفة الباهظة وحجم الانفاق الذي شهده خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وأكد قطاع التعليم العام، ممثلاً في المناطق التعليمية والتواجيه الفنية، في تقاريره المرفوعة الى العازمي والأثري، أن «التابلت» يشوبه الكثير من العيوب والسلبيات على رأسها التكلفة العالية جداً.
وبيّنت التقارير العراقيل التي حالت دون استخدام المشروع، منها قلة إقبال واهتمام الطلاب وعزوفهم عن استلام الأجهزة، لخوفهم من تحمل ولي الأمر أعباء دفع الشروط الجزائية لسلامته، لا سيما أنها أغلى من القيمة الشرائية الفعلية لسعر «التابلت» في الأسواق، وذلك جعل العديد منهم لا يملكونه ولا يمكن الاعتماد عليه من قبل المعلمين في الشرح، كما أن معظم من استلمه تركه في المنزل خوفاً عليه من السرقة والتخريب.
صعوبة الرقابة
وأكدت عدم وجود خطة مسبقة لإعداد وسائط مناسبة للاستفادة القصوى من «التابلت»، كما أن شبكة الـWiFi في المدارس لا تعمل بصورة دائمة وضعيفة جداً، ولا تغطي سوى عدد محدود من الأجهزة المتصلة عليها، مما اضطر بعض المعلمين لتوفير أجهزة «راوتر» على حسابهم الخاص في بداية الأمر للاستفادة من امكانات «التابلت».
وذكرت التقارير أيضاً أن استخدام المعلمين والمعلمات اقتصر على توصيل الجهاز بالسبورة التفاعلية لعرض وسائلهم التعليمية من عروض تقديمية وغيرها، والتي يمكن عرضها خلال الحاسوب المتصل بالسبورة والاستغناء عن استخدام «التابلت».
وأشارت الى صعوبة الرقابة على الأجهزة، لا سيما أن في إمكان الطالب تحميل وسائط من خلال «وسيط تخزين» مثل الفلاش على الأجهزة من دون رقابة، كما ان سعة التخزين على «التابلت» محدودة.
ولفتت الى أن أعداد الفنيين المتواجدين في المدارس لاصلاح الاعطاب لا تلبي احتياجات المعلمين، لا سيما في تثبيت البرمجيات المسموح بها من قبلهم والتي تخدم المواد الدراسية.
مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات